المولى خليل القزويني

24

الشافي في شرح الكافي

4 / 3 . الميرزا عبد اللَّه الأفندي تعرّف الميرزا عبد اللَّه الأفندي في كتابيه رياض العلماء وتعليقته على أمل الآمل إلى حياة الملّا خليل ، وفي الرياض ذكر حياته العلميّة والاجتماعيّة مفصّلًا ، ولكنّه في تعليقة أمل الآمل اكتفى بذكر مؤلّفاته ، وقد وصفه في الرياض هكذا : المولى الكبير الجليل مولانا خليل بن الغازي القزويني ، فاضل عالم ، متكلّم أصولي جامع ، دقيق النظر ، قويّ الفكر ، من أجلّة مشاهير علماء عصرنا ، وأكمل أكابر فضلاء دهرنا . « 1 » وفي موضع آخر كتب في مجال قدرته الفكريّة وتسلّطه في مختلف العلوم قائلًا : « وكان له قدس سره قوّة فكر ، وتسلّط على تحرير العبارات في العلوم وتقريرها » . ثمّ قال : لقد لاقاه أخي في قزوين فوصفه بوفور فضله وكثرة علمه ، بل لعلّه يرجّحه على جميع علماء عصره . « 2 » ثمّ إن الأفندي - بعد ذكره لأساتيذ ملّا خليل وتبيينه منزلته لدى ملوك الدولة الصفويّة وحكّامها - قال : كان معظّماً مبجّلًا عند السلاطين الصفوية ، سيّما سلطان عصرنا ، وكذلك عند الامراء والوزراء وسائر الناس . وصار في زمن الوزير خليفة سلطان متولّياً وله دون ثلاثين سنة ، ومدرّساً بعبد العظيم ، ثمّ عزل عنها لقصّة طويلة . « 3 » وبعدما تعرّض إلى مخالفته لحكّام وعلماء عصره قائلًا : وله مع حكّام طهران وقزوين أقاصيص ، وهو أحد المحرّمين لصلاة الجمعة والمنكرين لها في زمن الغيبة والناهين عنها جدّاً ، ومن جملة الأخباريّين المنكرين للاجتهاد جدّاً ، وقد بالغ في ذلك وأفرط في نفي الاجتهاد ، ومن زمرة المنكرين للتصوّف والحكمة ، والقادحين منهم بما لا مزيد عليه ، ومن المنكرين لأقوال المنجّمين والأطبّاء أيضاً . « 4 »

--> ( 1 ) رياض العلماء ، ج 2 ، ص 261 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 262 . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . نفس المصدر .